1972 Al-Sadi Arabic Map of Iraq, Early Ba'athist Era
خارطة الجمهورية العراقية الإدارية / [Administrative Map of the Republic of Iraq]. / [Verso title panel] دَلِيل السَّائِح وَالطَّالِب وَالمُوَاطِن فِي خَارِطَة عِرَاقِنَا الحَضَارِي [Guide for the Tourist, Student, and Citizen to the Map of Our Cultural Iraq].
بناء السدود والهوية
بناء السدود والهوية
هذه خريطة جدارية للعراق باللغة العربية، تعود لعام ١٩٧٢، أعدها توما السعدي، وهو مسؤول رفيع المستوى في حكومة البعث، وطُبعت من قِبل المديرية العامة للمساحة. تزخر الخريطة بالمعلومات، وتغطي كل شيء بدءًا من مشاريع الري (التي كانت محور اهتمام المديرية العامة للمساحة) وصولًا إلى المنتجعات والمعالم التاريخية والقوارب السياحية النهرية، وغيرها من المعلومات التي تهم السياح. قد يبدو الجمع بين هذين الغرضين - غرض تقني بحت من جهة، وغرض ترفيهي من جهة أخرى - غريبًا، ولكنه منطقي في سياق الأهداف الطموحة التي وضعها البعثيون.نظرة فاحصة
تنقسم هذه الورقة الكبيرة إلى قسمين: قسم للخريطة يغطي الثلثين العلويين، وقسم للنص يغطي الثلث السفلي. ينقسم العراق إلى محافظات (محافظات) مُظللة بالألوان لتسهيل التمييز بينها. يشير مفتاح الخريطة في أعلى اليمين إلى الرموز والخطوط المستخدمة للطرق (المعبدة وغير المعبدة)، والسكك الحديدية، والحدود الإدارية، والمراكز الإدارية على مختلف المستويات، والممرات المائية (بما في ذلك الأودية الموسمية). يُظهر رسم مُصغّر في أعلى اليسار الطرق الرئيسية في البلاد والمسافات إلى المدن المهمة في الدول المجاورة (مثل أنقرة وحلب وطهران)، بينما يُركز رسم مُصغّر أكبر في أسفل اليسار على المنتجعات الصيفية في إقليم كردستان الشمالي، ويتضمن جدولًا للمسافات بين المنتجعات الرئيسية.تشرح فقرة تمهيدية الغرض المزدوج للخريطة، وهو تقديم "ملخص لأهم المشاريع الزراعية التي نفذتها الحكومة الثورية" و"معلومات يحتاجها السائح والطالب والمواطن عن هذا البلد العزيز". وتماشياً مع هذه الأهداف، تحتوي الخريطة على معلومات وافرة حول كلا الموضوعين. يُخصص الثلث السفلي من ظهر الخريطة لوصف المشاريع الزراعية الرئيسية (أي مشاريع الري) وجدول كبير يوضح المسافات بين المدن في جميع أنحاء العراق. في المقابل، يركز ظهر الخريطة على المعالم التاريخية من العصور القديمة والعصر الإسلامي المبكر، والمتاحف الرئيسية في بغداد، وقوائم الفنادق والعيادات وبيوت الشباب والمسابح والحدائق في بغداد، مع لوحة صغيرة عن "المقدسات والمساجد الشهيرة" في بغداد، وهو تنازل كبير من حكومة البعث العلمانية.
السياق التاريخي
أُنتجت هذه الخريطة خلال السنوات الأولى من حكم حزب البعث في العراق، وتعكس هدفين رئيسيين للحكومة الجديدة: تحسين الإنتاج الزراعي (عبر مشاريع ري واستصلاح أراضٍ واسعة النطاق) وتعزيز هوية وطنية موحدة لتجاوز الانقسامات العرقية والدينية والقبلية الداخلية. والجدير بالذكر أن هذه الخريطة صدرت في نفس العام الذي تم فيه تأميم شركة نفط العراق. بعد ذلك بوقت قصير، وبفضل عائدات النفط المتزايدة، وظّفت الحكومة الأرباح في صياغة هوية وطنية موحدة تمزج بين القومية العربية وتراث بلاد ما بين النهرين القديم. ولترويج هذه الهوية محليًا ودوليًا، موّلت الحكومة عمليات تنقيب أثرية وترميم واسعة النطاق في مواقع مثل بابل ونينوى وأور، مُصوّرةً دولة البعث الحديثة على أنها الوريث الشرعي لعظمة حضارات قديمة. وقد اقترن هذا التوجه الأيديولوجي بمبادرات سياحية ترعاها الدولة، بما في ذلك إنشاء وكالات سفر حكومية، وبنية تحتية فندقية حديثة، وتطوير منتجعات حول مواقع مثل بحيرة الحبانية وشقلاوة، والتي صُممت لتعزيز السياحة الداخلية وإبراز النهضة الثقافية العراقية للزوار الأجانب.في الوقت نفسه، نفّذت الحكومة برامج تحديث واسعة النطاق للبنية التحتية، تمحورت حول مشاريع هندسية هيدروليكية ضخمة، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي وتعزيز سيطرة الدولة على المناطق الريفية. وشهدت أوائل سبعينيات القرن الماضي توسعًا كبيرًا في شبكات الري، تجلّى في إنشاء نظام قنوات بحيرة ثارثار لإدارة تدفق المياه بين نهري دجلة والفرات، ومنع الفيضانات الموسمية، وتأمين إمدادات مياه موثوقة للمحاصيل في المناطق الواقعة أسفل النهر. وإلى جانب مشاريع القنوات والسدود الضخمة هذه، نفّذت الدولة حملات واسعة النطاق لاستصلاح الأراضي لمكافحة تملح التربة، وأنشأت شبكات صرف حديثة، ووسّعت نطاق الكهرباء في المناطق الريفية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في الأراضي الصالحة للزراعة، مع دمج المجتمعات الزراعية بشكل فعّال في الاقتصاد الوطني.
تاريخ النشر والإحصاء
أعدت هذه الخريطة من قبل طومة السعدي، "مديرة الإدارة في المديرية العامة للرعاية العلمية بوزارة الشباب"، وطُبعت في المديرية العامة للمساحة في بغداد عام 1972. ولم نتمكن من تحديد أي أمثلة أخرى لهذه الخريطة في المجموعات المؤسسية أو في تاريخ السوق.Cartographer
General Directorate for Survey (مديرية المساحة العامة a ; 1921-present) is an Iraqi government bureaucracy that operates under the Ministry of Water Resources (known as the Ministry of Irrigation before 2003). Its roots trace back to the early 1920s following World War I and the establishment of the modern Iraqi state under British Mandate administration. Originally established as the Survey Department, growing out of a Military Survey Department in Iraq in 1921, its primary objective was to conduct land settlement surveys, register property boundaries (Tapu), establish irrigation networks, and produce standardized civil and military cartography. During the 1920s, Iraq became an early pioneer in the region for integrating aerial photography and photogrammetry to map vast desert terrains and river valleys. By the mid-20th century, under the leadership of key figures like civil engineer and historian Dr. Ahmed Sousa (1900 - 1982, a chief technical expert for many years in the Survey), the department expanded its technical printing presses in Baghdad and published landmark works, including the Atlas of Baghdad (1952) and extensive regional topographies. Following the establishment of the Republic of Iraq in 1958, the institution operated as the General Directorate of Survey within the Ministry of Irrigation and served as the central state authority for geodetic, cadastral, and thematic mapping. Throughout the 1960s and 1970s, its Baghdad presses produced official administrative, tourist, agricultural, and infrastructural maps supporting state-driven agrarian reform and infrastructure planning. Over subsequent decades, the organization evolved through various administrative restructurings and is now renamed the State Commission of Survey (الهيأة العامة للمساحة) but remains the foundational body for Iraq's national geospatial infrastructure and land surveying today. Further Details...
Condition
Good. Some toning at folds and wear along old fold lines. Slight loss, reinstated, upper left, along fold line - see verso image. Text about Iraq on verso.